القرآن, مثله مثل أي كتاب من كتب أساطير الأولين, يحتوي على العديد من الأخطاء الفادحة. ومن أكبر هذه الأخطاء هي الأخطاء العلمية والفلكية والأخطاء النابعة من قلّة ما أوتي محمد و”ربه” من العلم. فإن في أسطورة خلق السماوات والأرض في الإسلام واختلاف القرآن والعلم كاختلاف الليل والنهار لآيات لقوم يعقلون. وأما الأخطاء الحسابية في القرآن فهي أكبر برهان على أنه ما نطق محمد إلا عن الهوى (وربما الهوس), وإن هو ليس بوحي يوحى. فكيف يعجز الله عن العلم والحساب وهو الذي له ما في السموات وما في الأرض؟ أليس في ذلك برهان وآية لقوم يتفكرون؟
ففي سورة فصلت نجد الله يخلق الكون في ثمانية أيام: “قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين (٩) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواءً للسائلين (١٠) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين (١١) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً ذلك تقدير العزيز العليم (١٢)”
وأما في سورة هود فهو يدّعي أنه كان لديه عرشٌ على الماء قبل أن يخلق الكون, ولكن هذه المرة يدّعي أنه خلق الكون في ستة أيام: “وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً ولئن قلتَ إنّكم مبعوثون من بعد الموت ليقولنّ الذين كفروا إن هذا إلا سحرٌ مبين (٧)”
وأما مهرب المسلمين ومشايخهم الوحيد من هذا التناقض الواضح في كتابهم المقدس فهو أن يدعوا أن الأربع أيام المخصصه لتكوين الأرض تحتوي ضمناً على اليومين المخصصين لتكوين الجبال وتقدير الأقوات. وهم في هذا يجسدون المثل الشائع “الغرقان يتعلق بقشة” بكل معنى الكلمة. فالنص واضح جداً: الأرض في يومين، الرواسي وتقدير الأقوات في أربعة والسموات في يومين آخرين. وحتى وإن سلمنا جدلاً أن الأربعة أيام يدخل فيها اليومين، فما تفسيرهم وتعليلهم لإدعاء ربهم أنه خلق الأرض قبل السماء (السموات؟ أي سموات؟ وأين هن؟) ونجومها؟ أيجهل المسلمون أن الأرض جزء من المجموعة الشمسية وأن الشمس والنجوم الأخرى أقدم بملايين السنين من الأرض وما عليها؟ ولماذا عجز علماء الإسلام عن العثور عن هذا العرش الطافي على مياه الأرض؟ أنضبت أموال البترول فعجزتم عن تمويل ابحاثكم عنه؟ ولم لا يأتونا بصورة هذا العرش على “Google Maps” إن كانوا صادقين؟
الحقيقة هي أن القرآن ليس بكتاب إلهي وأنه لا توجد آلهة, وأن هذه الأساطير الإسلامية لا أصل لها من الصحة وهي ليست إلا إعادة سرد للأساطير اليهودية والمسيحية التي هي ليست إلا إعادة سرد للأساطير البابلية. فقد رأى الأوليون أن الأرض محاطة بالماء, ورأوا أنهم إذا حفروا الآبار خرجت منها الماء, فظنوا أن الأرض ما هي إلا قطعة مسطحة تجلس على سطح الماء وظنّوا أن هذه الماء كانت منذ بدء التاريخ وأن آلهتهم خلقت الأرض على سطحها ومن ثم رفعت السماء فوقها. وقد كانت هذه هي الرؤية (والرواية) السائدة بين الناس في هذه البقعة من الأرض وقد كان هذا هو الكون الذي ظنّ محمد نفسه يعيش فيه. فلو علم محمد عن عظمة هذا الكون وكم هو أكبر وأعظم وأجمل مما كان بإمكانه أو بإمكان الأمم السابقة تخيله لخرّ صعقاً وتاب وكان أول الملحدين.
فأين تجار الدين والإعجاز العلمي عن هذه الفضائح في القرآن؟ وكيف نسيوا ولماذا تناسوا عن هذه الكوارث العلمية سواء أكانت عدم توافق عدد أيام خلق الكون كما ذكرتها آيات القرآن أم كانت الإدعاء أن الماء (البحار والمحيطات على الكرة الأرضية) أقدم من الكون نفسه؟ فمن أين أتت الماء؟ وكيف يمكن لهذا العرش أن يطفو على الماء إلا إذا كان عرشاً من خشب يجلس عليه ربٌّ من خشب؟ وكيف لعاقل في زمننا هذا أن يصدق أن هذه هي المدّة الزمنية وأن هذا هو التسلسل الزمني لنشأة الكون؟ كيف للناس أن يصدقوا هذه التفاهات بعد ما أوتينا من العلم؟ لست أدري!
وأما الآن, ما لي أن أقول لمن لا يزل يؤمن بهذه الخرافات إلا: “لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون” (الزخرف ٧٨)
أبريل 12, 2010 عند 06:32 |
[...] فقد أتى محمد بالقرآن ونقل فيه هذه الأساطير وأعاد سردها …. وكان بهذا يطمح أن يتبعه يهود الجزيرة العربية فكان [...]
نوفمبر 21, 2010 عند 23:31 |
Thank you for your great information i w
ould really love to be up dated if you could
أبريل 10, 2011 عند 20:52 |
اذا كان هذا الالاه كاملا فكيف يكون في حاجة الى عبادة الانسان له؟
مايو 31, 2011 عند 14:26 |
i want to think all about this information .so i want someone to help me because i have some research about this topic
so you contact me in [email-removed-to-prevent-spam]@hotmail.com
سبتمبر 12, 2011 عند 21:20 |
أشكرك أخى على ذلك المجهود سواء أقتنع أو لم أقتنع فهذا مجهود يستحق الثناء و أتمنى نشر تعليقى و اسمح لى أن أوضح لك شيئا .. جميل أن تبرز عدد الأيام و تبرز اختلافها لتعطى بذلك سبباً لإلحادك و لكن كان يجب أن تقرأ ما قبل ذلك .
“وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ” نفهم من ذلك أن الله خلق الأرض و السماوات معا فى ستة أيام
ثم نأتى لأيات آخرى من سورة فصلت و هى اسم على مسمى فقد فصلت أيام خلق الكون “قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين (٩) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواءً للسائلين (١٠) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين (١١) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً ذلك تقدير العزيز العليم (١٢)” ففى هذه الآية يخبرنا جل شأنه أن الله خلق الأرض فى يومان و لكن خلقها بدون الجبال و بدون الاقوات و غير ذلك ثم جعل فيها ذلك و أصبحت الأرض كاملة فى أربعة أيام . أى جعل فيها الرواسى و قدر فيها أفواتها فى يومين آخرين و تتمة ذلك أربعة أيام و فيما يبدو أن ذلك كانت لغة العرب القدامى و الدليل على ذلك قول القرطبى ” خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام وإلى الكوفة في خمسة عشر يومًا ، أي في تتمة خمسة عشر يومًا “و أرجو أن تتأمل لفظ “سواءً ” ثم استوى الى السماء و قضاهن سبع سماوات فى يومين و بجمع ذلك نجدهم ستة أيام و لا اختلاف مع الآية الأخرى
هذا ما يجده عقلى فى هذه الآيات و أنا لست بعالم فأنا مسلم عادى و يمكن أقل من العادى و لكنى آمنت عن هذا الكتاب عن قناعة تامة .. و أجد فيه الأمس و اليوم و الغد
أتمنى أخبرا أن تنشر تعليقى و تحترم مجهودى فى كتابته و لك حرية الرد و التعليقو كلى آذان صاغية
ديسمبر 2, 2011 عند 12:34 |
أخي أحمد, أشكرك على ردك السمح وأرجو أن تتقبل مني ردي هذا عليه:
لقد ذكرت في تدوينتي هذا الإدعاء الذي أنت كررته هنا ولكن يبدو أنك لم تقرأها بأكملها.
لو أننا سلمنا جدلا أن اليومين يدخلان في الأربعة أيام, فما ردك على باقي المشاكل في هذه الآيات, مثل:
١. يدعي الله أن الأرض أقدم من الشمس والنجوم (مصابيح السماء) فهو خلق الأرض “ثم استوى إلى السماء”.
٢. كان عرش الله يطفو على الماء قبل أن يخلق! فمن أين أتت هذه الماء ولماذا يستطيع الله أن يطفو عليها؟ ألم يكن يعلم أن الماء هو مركب من الهيدروجين والأكسجين وأن الأكسجين كسائر العناصر (عدا الهيدروجين) لا يتكون إلا في النجوم, وبالتالي فوجود الماء والأكسجين قبل النجوم أمر مستحيل!
٣.وهو يدعي كذلك أن المدة الزمنية بين بداية الكون وظهور الإنسان على الأرض هي بضعة أيام. وهذا أمر عجيب غريب لا يعقل لعاقل أن يصدقة بعد ما أوتينا من العلم.
كما لو آمنا جدلا أن هذا الإله عاجز عن أن يوضح نفسه وأنه يحتاج إلى المفسرين وغيرهم لتوضيح ما أراده. فماذا يكشف هذا الأمر عن هذا الإله الذي يدعي البلاغة. بالطبع هو إثبات على عجزه في التعبير عن نفسه فما أوهن هذا الإله وما أضعف حجته!
وشكرا لك على مداخلتك.